ابن رشد
151
تلخيص كتاب المقولات
ضروب « 1 » التغير . وليس يوجد الأمر هكذا . وكان يلزم أيضا عكس هذا ، وهو أن يكون « 2 » ما نمى أو تحرك حركة أخرى فقد استحال ، وليس الأمر كذلك . فإن المربع إذا أضيف إليه في صناعة الهندسة / الشئ الذي فيه « 3 » يحدث السطع المسمى علما ، فقد تزيد إلا أنه لم يحدث فيه استحالة . وكذلك في سائر ما يجرى هذا المجرى . فيجب من ذلك أن تكون هذه الحركات التي عددت هاهنا مخالفة بعضها لبعض . ( 109 ) وهذه الحجة التي استعملها هاهنا مقنعة ، فإن اسم النمو ليس يقال على هذا المعنى إلا باستعارة ، وعلى الحقيقة فكل ما ينمى فقد استحال . وكذلك كل ما يتكون . وإنما الذي ليس يلزم أن يستحيل فهو المتحرك في المكان . لكن هذا كله غير بين في مثل « 4 » هذا الموضع ، فلذلك عدل للإقناع في ذلك إذ لم يكن قصده أن يبين شيئا إلا أن الاستحالة غير سائر الحركات . ( 110 ) قال : والحركة على الإطلاق - التي هي الجنس - يضادها السكون على الإطلاق / - الذي هو الجنس أيضا للأشياء الساكنة والحركات الجزئية يضادها السكون الجزئي والحركات الجزئية - مثل التغير في المكان يضاده السكون في المكان ، ومثل أن التكون يضاده الفساد ، والنمو يضاده النقص . فكذلك « 5 » يشبه أن تكون الحركة في المكان يضادها الحركة في المكان من جهة تضاد الوضع « 6 » الذي إليه تكون الحركة . مثال ذلك أن الحركة إلى فوق
--> ( 1 ) ضروب ف ، ق ، م ، د ، ش : - ل . ( 2 ) ان يكون ف ، ق ، م ، د ، ش : - ل . ( 3 ) فيه ف : به ل ، ق ، م ، ش ؛ - د . ( 4 ) مثل ف : - ل ، ق ، م ، د ، ش . ( 5 ) فكذلك ل : وكذلك ف ، ق ، م ، د ، ش . ( 6 ) الوضع ف : الموضع ل ، ق ، م ، د ، ش .